تشهد شركة لوتس البريطانية تحولًا لافتًا في استراتيجيتها تجاه السيارات الكهربائية، في خطوة تعكس واقع السوق العالمي وتحديات الانتقال الكامل إلى الكهرباء، فبعد أن أعلنت سابقًا نيتها التحول إلى علامة كهربائية بالكامل بحلول عام 2028، عادت لوتس لتُعدّل مسارها وتتبنى خيار السيارات الهجينة القابلة للشحن، وهو ما تجسّد رسميًا مع الكشف عن أول طراز من هذا النوع ضمن مجموعتها، والمستند إلى سيارة الدفع الرباعي الكهربائية Eletre.
الطراز الجديد ظهر مؤخرًا على موقع وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصينية، ويحمل اسمًا مختلفًا هو “For Me”، إلا أنه في الواقع نسخة هجينة قابلة للشحن من Eletre المعروفة. من حيث التصميم الخارجي، تكاد الفروق تكون محدودة للغاية، إذ حصلت السيارة على شبكة أمامية معدلة بشكل طفيف وبعض الشارات الجديدة في الخلف، بينما بقيت بقية الملامح متطابقة تقريبًا مع النسخة الكهربائية بالكامل، ما يؤكد أن التغيير الجوهري يكمن في المنظومة الميكانيكية وليس في الشكل.
الميزة الأبرز في هذه النسخة الجديدة هي إضافة محرك بنزين رباعي الأسطوانات بسعة 2.0 لتر مع شاحن توربيني، وهو نفس المحرك المستخدم في سيارة Zeekr 9X المخصصة للسوق الصينية. هذا المحرك يولد قرابة 280 حصانًا بمفرده، ويمكنه إما تشغيل العجلات الأمامية مباشرة أو العمل كمولد لشحن البطارية. وعند دمجه مع محركين كهربائيين، تقفز القوة الإجمالية للنظام إلى نحو 952 حصانًا، لتصبح بذلك أقوى نسخة من لوتس Eletre حتى الآن.

إضافة محرك الاحتراق الداخلي فرضت تقليص حجم البطارية إلى 70 كيلوواط ساعة مقارنة ببطارية النسخة الكهربائية البالغة 107 كيلوواط ساعة، إلا أن لوتس عوضت ذلك برفع جهد النظام الكهربائي من 800 إلى 900 فولت. هذه الخطوة تتيح شحنًا أسرع بكثير، إذ تشير التقارير إلى إمكانية شحن البطارية من 30 إلى 80 في المائة خلال نحو ثماني دقائق فقط، وهي ميزة تعزز من عملية الاستخدام اليومي وتخفف من قلق المدى.
وتُعد هذه السيارة أول طراز من لوتس يحصل على منظومة هجينة قابلة للشحن، لكنها لن تكون الأخيرة. فقد أكدت الشركة خططها لإطلاق نسخة هجينة من سيارة Emira الرياضية بحلول عام 2027، إضافة إلى احتمالية تقديم نسخة هجينة من سيدان Emeya الكهربائية في الفترة الزمنية نفسها، ما يعكس توجهًا جديدًا أكثر مرونة في استراتيجية العلامة.
من المقرر طرح لوتس For Me في السوق الصينية مطلع العام المقبل، على أن تصل إلى أوروبا في النصف الثاني من عام 2026. أما فرص وصولها إلى الولايات المتحدة فما تزال غير واضحة، خاصة في ظل التعريفات الجمركية الحالية على السيارات القادمة من الصين، الأمر الذي يجعل طرحها هناك غير مرجح في الوقت القريب.
بهذه الخطوة، تؤكد لوتس أن الجمع بين الكهرباء ومحركات الاحتراق لا يزال خيارًا واقعيًا في المرحلة الحالية، حتى بالنسبة للعلامات التي كانت من أكثر المتحمسين للانتقال الكامل إلى السيارات الكهربائية، ما يعكس تحولًا أوسع في صناعة السيارات العالمية.
شاهد أيضاً:
لوتس تؤجل إطلاق سيارتها الرياضية الكهربائية
لوتس تعكس مسارها فيما يتعلق بالسيارات الكهربائية
لوتس: 200 من وظائف موظفينا معرضة للخطر

