بعد مرور قرن كامل على ظهور اسم سوبر سبورتس لأول مرة في تاريخ علامة بنتلي عام 1925، تعود الشركة البريطانية العريقة لتُعيد إحياء الاسم الأسطوري، لكن هذه المرة على هيئة واحدة من أقوى وأخف وأكثر طرازات كونتيننتال جي تي تركيزًا على الأداء، فبعد أن كان طراز سوبر سبورتس القديم أول بنتلي تتجاوز سرعتها 100 ميل في الساعة، تأتي النسخة الجديدة لتدفع حدود القوة والفخامة إلى مستوى غير مسبوق، مؤكدة أن بنتلي لا تزال لاعبًا رئيسيًا في عالم السيارات الرياضية الفاخرة.
تعتمد Bentley Continental GT Supersports الجديدة على محرك V8 مزدوج التيربو بقوة 657 حصانًا وعزم 590 رطلاً-قدمًا، مع نظام دفع خلفي وناقل حركة مزدوج القابض من ثماني سرعات، ودون أي دعم هجيني،وتستطيع السيارة الانطلاق من 0 إلى 100 كم/س في 3.7 ثانية فقط، مع سرعة قصوى تصل إلى 192 ميلًا في الساعة، ما يجعلها واحدة من أكثر سيارات بنتلي إثارة في التاريخ الحديث.

ولأنها الطراز الوحيد غير الهجين في عائلة كونتيننتال، فقد تمكنت بنتلي من خفض وزن السيارة ليصبح أقل من 2000 كغ، أي أخف بأكثر من 1000 رطل من طراز GT Speed. ويساعدها في استغلال خفة الوزن نظام تفاضلي إلكتروني محدود الانزلاق، وعرض أكبر للمحور الخلفي، إضافة إلى توجيه خلفي ومكابح جديدة تُعد الأكبر في عالم السيارات الإنتاجية، مع أقراص Carbon-Silicon-Carbide وملاقط أمامية بعشر مكابس.

كما حصلت السيارة على نظام تعليق مزدوج الأذرع في الأمام ومتعدد الوصلات في الخلف، مدعوم بنظام مانع للانحناء بجهد 48 فولت قادر على إلغاء ميلان الهيكل في 0.3 ثانية فقط، بينما أعادت بنتلي ضبط أنظمة التوجيه والدواسات والثبات بالكامل. وتقدم السيارة ثلاثة أوضاع قيادة: Touring للراحة، وBentley للتوازن، وSport للأداء الحاد على الطرق الجبلية مثل ترانسفاغاراسان الشهيرة. وبفضل هذه التعديلات، تؤكد بنتلي أن السيارة أسرع في المنعطفات بنسبة 30% من GT Speed مع قدرة تحمل جانبية تصل إلى 1.3G.

من الخارج، تخلت بنتلي عن الطابع المحافظ لصالح تصميم أكثر جرأة وعدوانية؛ إذ حصلت على مصد أمامي جديد هو الأكبر بتاريخ الشركة، مع شفرات هوائية، وعتبات جانبية، وموزع هواء خلفي وجناح ثابت يولد 661 رطلًا إضافيًا من القوة السفلية، بجانب عجلات 22 بوصة خفيفة الوزن من تطوير Manthey Racing. أما في الداخل، فتمت إزالة المقاعد الخلفية والنظام الصوتي الخلفي وتقليل مواد العزل الصوتي، مع اعتماد مقاعد أمامية رياضية خفيفة الوزن، وإتاحة تشكيلات داخلية متعددة من الجلد والدايناميكا وألياف الكربون.

ويصف رئيس بنتلي، الدكتور فرانك-ستيفن فاليسر، الطراز بأنه أكثر من مجرد سيارة رياضية؛ فهو إعلان عن عودة بنتلي لصناعة سيارات أكثر جرأة وتفردًا، وبداية جديدة للتوجه نحو سيارات تقدم ذروة الأداء دون التنازل عن الفخامة والفن.
وسيتم إنتاج 500 نسخة فقط من هذه السيارة، كل واحدة تحمل رقمًا خاصًا، مع فتح باب الحجوزات في مارس 2026، وبدء الإنتاج في وقت لاحق من العام. أما السعر، فما يزال غير معلن، لكنه سيكون بلا شك أعلى من سعر كونتيننتال جي تي الحالية التي تبدأ من نحو 285 ألف دولار.
بهذه الخطوة، تعيد بنتلي إحياء روح سباقات الماضي عبر سيارة حديثة تجمع بين الأداء الجامح والتقنيات المتقدمة والفخامة التي لا تُخطئها العين.
شاهد أيضاً:
“بنتلي” تؤجل خطتها للتحوُّل الكامل إلى السيارات الكهربائية حتى 2035
بنتلي تستضيف أول تجربة قيادة إعلامية عالمية باستخدام الوقود الإلكتروني
مواصفات بنتلي كونتيننتال جي تي سبيد الكهربائية

