انضمت لامبورغيني مؤخرًا إلى قائمة كبار صانعي السيارات الذين يدعمون الوقود الصناعي كبديل مستدام للمحركات التقليدية، في محاولة لإنقاذ محركات الاحتراق الداخلي من الاندثار، فرغم التوجه العالمي نحو السيارات الكهربائية، ترى شركات الأداء العالي أن الحفاظ على محركات V8 وV12 ضروري لهوية علاماتهم، ويبدو أن لامبورغيني تؤمن بقدرة الوقود الاصطناعي، المعروف أيضًا بـ”الوقود الإلكتروني”، على تحقيق هذا التوازن بين الأداء والانبعاثات المنخفضة.

رووفن مور، الرئيس التنفيذي للتقنيات في لامبورغيني، أكد في مقابلة مع موقع CarExpert الأسترالي أن الوقود الاصطناعي قد يكون “المنقذ الحقيقي” لمحركات الاحتراق، وتحدث بشكل خاص عن محرك V8 في سيارة لامبورغيني “تيميراريو” الهجينة، التي تنتج قوة 907 حصانًا، موضحًا أن تجربة القيادة لا تُقاس فقط بالقوة أو التسارع، بل أيضًا بالصوت، والاهتزاز، والشعور الديناميكي عند الانعطاف، وهي جوانب يصعب على السيارات الكهربائية محاكاتها حتى الآن.
ورغم أن لامبورغيني ليست أول من يتبنى فكرة الوقود الصناعي، إلا أن هذه الخطوة تؤكد جدية هذا التوجه داخل مجموعة فولكسفاغن، التي تضم أيضًا بورشه – الرائدة في تطوير تقنيات الوقود الاصطناعي، ويعزز هذا الموقف واقع أن السيارات الكهربائية ليست الحل الوحيد، خصوصًا في ظل وجود مليارات المركبات العاملة بالوقود التقليدي على الطرقات اليوم، وبالتالي، يشكل الوقود الاصطناعي خيارًا واقعيًا لتقليل الانبعاثات دون التضحية بالمحركات الحالية أو إحالتها للتقاعد القسري.
ولا يقتصر التوجه على مجموعة فولكسفاغن، بل يمتد إلى صانعين كبار مثل تويوتا، مازدا، وسوبارو، الذين تعاونوا مع شركة ENEOS لتطوير محركات صديقة للوقود الاصطناعي، سيتم استعراضها في معرض إكسبو 2025 في أوساكا، حتى سباقات الفورمولا 1 بدأت تتبنى هذه التقنية، ما يبرز أهميتها ليس فقط للسيارات الفاخرة، بل أيضًا لقطاعات أخرى يصعب تحويلها إلى كهرباء مثل الطيران والشحن البحري، وبالتالي، فإن الوقود الصناعي قد يشكّل بوابة عبور نحو مستقبل أكثر توازنًا بين البيئة ومتعة القيادة.
شاهد أيضاً:
لامبورغيني تيميراريو: سيارة هجينة خارقة بقوة 907 حصان وثلاث محركات كهربائية
لامبورغيني تحقق أفضل مبيعات في تاريخها
سيارة لامبورغيني كونتاش تحتفل بمرور 50 سنة على إطلاقها

